recent posts

banner image

الحوت الأزرق و قصص أنتحار جديدة كل يوم!!


كل فترة نفجع بانتحار طفل بسبب لعبة الحوت الأزرق !! طالت العديد من البلدان العالمية و العربية منها بمختلف عاداتهم و تقاليدهم و أفكارهم و أهتماماتهم الا انهم اجتمعوا على ردة فعل واحد تجاه هذه اللعبة التي سلبت برائتهم و لامست خوف الطفولة عند تهديدهم بذويهم أو بمن يحبون فيتخذون القرار بالتضحية بأنفسهم دون غيرهم لأن عالمهم مازال يحمل الكثير من الحب لكن حب المغامرة هذه كانت القاضية لكل حب بداخلهم!!

قصة الطفل عبد الرحمن الذي لم يتجاوز عامه 12 و الذي أنتحر بسبب لعبة الكترونية تعمل على السيطرة على العقل اللاواعي و تدمير نفسية الطفل.

استوقفتني كثيرا كما كانت تستوقفني كل القصص التي كنت أطلع عليها! جميع الضحايا يشهد لها بحسن الأخلاق و التصرفات وأن سلوكهم كان متزنا و يخلو من أي غلو أو تطرف بأي شكل كان !! عبد الرحمن كان صائما قبل وقت قليل من اقدامه على الأنتحار و الكل يشهد له بالخير فما هو هذا الشيء الذي جعل طفلا طبيعيا يتخذ قرارا بأنهاء حياته؟ و هل كان يعلم أن هذه العملية ستنهي حياته فعلا؟ أم كان يظن أنه سينجو و سيتابع تحديات اللعبة ؟ لا أعلم صراحة ما هو ذلك الشيء فعلا الذي يجعلهم يقدومون على هذه القرارات!! و للاسف أثناء اطلاعي على التعليقات على حادثة انتحار عبد الرحمن كان احد التعليقات يشير الى انتحار ابنة جيرانهم بسبب الحوت الأزرق و التي كانت في المرحلة الثانوية و التي أيضا كان يشهد لها بحسن الأخلاق! لماذا؟! سؤال يبقى مطروحا و يستحق الدراسة و البحث و التحليل لمعرفة التأثيرات النفسية و تأثيرها على الأدراك و العقل اللاواعي لتنتهي باتخاذ قرار بأنهاء حياة ! أنا أرى أن الأوامر التي يتلاقها الضحية قبل وصوله الى مرحلة الأنتحار هي عبارة عن أوامر تقوم ببرمجة العقل اللاواعي على ما يهدف اليه المسؤولين عن هذه اللعبة علما بأن مبتكر هذه اللعبة كان من طلاب علم النفس و الذي على الأغلب من خلال دراسته عرف علوم التأثير على العقل اللاواعي و برمجته و السيطرة عليه ، و الذي يؤكد وجهة نظري هذه أن الضحية تتلقى العديد من الأوامر لسماع أنواع معينة من الموسيقى أو مشاهدة أفلام عنف و رعب و الذي على الأغلب تحوي على عبارات تدعى ب "السبليمينل " و التي يسمعها فقط العقل اللاواعي و تؤثر عليه بينما انت في الحقيقة تسمع موسيقى عادية أو تشاهد مشاهد تظن أنها عادية !(اقرأ أيضا : ضحايا الحوت الأزرق في الوطن العربي قصص و أرقام)  لذلك أرى أن نتطلع بقرب على العديد من التفاصيل التي تخص هذه اللعبة :


1- ماهي لعبة الحوت الأزرق :
لعبة الحوت الأزرق (Blue Whale)  أو تحدي الحوت الأزرق هي لعبة على شبكة الإنترنت، وهي مسموحة في معظم البلدان، وتتكون اللعبة من تحديات لمدة 50 يوما، وفي التحدي النهائي يطلب من اللاعب الانتحار، ومصطلح "الحوت الأزرق" يأتي من ظاهرة حيتان الشاطىء، والتي ترتبط بفكرة الانتحار، ويشتبه في كونها أصل عدد من حوادث الإنتحار ولا سيما في صفوف المراهقين.

بدأت لعبة الحوت الأزرق في روسيا عام 2013 مع "F57" بصفتها واحدة من أسماء ما يسمى "مجموعة الموت" من داخل الشبكة الاجتماعية فكونتاكتي، ويُزعم أنها تسببت في أول انتحار في عام 2015، وقال فيليب بوديكين ــ وهو طالب علم النفس السابق الذي طرد من جامعته لابتكارهِ اللعبة ــ أن هدفه هو "تنظيف" المجتمع من خلال دفع الناس إلى الانتحار الذي اعتبر أنه ليس لهُ قيمة.


عرفت لعبة الحوت الأزرق في روسيا عام 2016 استخدامًا أوسع بين المراهقين بعد أن جلبت الصحافة الانتباه إليها من خلال مقالة ربطت العديد من ضحايا الانتحار بلعبة الحوت الأزرق، وخلق ذلك موجة من الذعر الأخلاقي في روسيا، وفي وقت لاحق أُلقي القبض على بوديكين وأدين بتهمة التحريض ودفع ما لا يقل عن 16 فتاة مراهقة للانتحار".


2- مبدأ اللعبة :
تتكون الحوت الأزرق من سلسلة من خمسين تحديا يُقدَّم للاعب من قبل "الجارديان" (وتعني "الولي")، وهي تحتاج للاتصال عبر الإنترنت. ينبغي على اللاعب إرسال صورة أو فيديو يدل على إتمام المهمة لكي يتابع إلى التحدي التالي. رغم عدم ظهور بعض التحديات على أنها مؤذية كرسم الحوت على ورقة أو الاستماع إلى موسيقى حزينة في الليل، فإن بعضها الآخر تثير الكثير من القلق وهي غير حميدة إذ تدعو الى الضرب والخدش، والأسوأ من هذا كله هو التحدي الأخير الذي يدعو إلى الانتحار.


تستند اللعبة على العلاقة بين المنافسين (كما يطلق عليهم أيضا اللاعبين أو المشاركين أو الإداريين)، حيث تنطوي على سلسلة من الواجبات التي تُعطى من قبل المشرفين مع حث اللاعبين على إكمالها، خاصة وأن هناك مهمة واحدة في اليوم الواحد، إلا أن بعض هذه المهام ينطوي على تشويه الذات وإيذائها، والملاحظ أن بعض المهام التي تُعطى يومياً لفئة من المستخدمين لا تُعطى للبعض الآخر إلا بعد يومين أو ثلاثة أيام، وفي الختام تعطى المهمة الأخيرة ويطلب من المتحدي الانتحار، وتتنوع المهام المعطاة بين الجيد والسيئ والمباح والخطر وغير ذلك من التعليمات التي تتنوع لتنتهي بطلب الانتحار.


3- قائمة المهام:

إيذاء النفس أحد المهام المطلوبة في اللعبة.( قد تختلف قائمة الأوامر من شخص لآخر الا أن هذه طبيعتها و فحواها)
  1. نحت عبارة F57 أو رسم حوت أزرق على يد الشخص أو ذراعه باستخدام أداة حادة ثم إرسال صورة للمسؤول للتأكد أن الشخص قد دخل في اللعبة.
  2. الاستيقاظ عند الساعة 4:20 صباحا ومشاهدة مقطع فيديو به موسيقى غريبة تترك اللاعب في حالة كئيبة.(هذا النوع من الأوامر أظن أنها مسؤولة عن برمجة العقل اللاوعي كما ذكرت سابقا)
  3.  عمل جروح طولية على ذراع المتحدي.
  4. رسم حوت على قطعة من الورق.
  5. كتابة "نعم" على ساق الشخص نفسه إذا كان مستعدا ليكون حوتاً، وإلا ينبغي أن يقطع الشخص نفسه عدة قطع.
  6. مهمة سرية (مكتوبة في التعليمات البرمجية).
  7. خدش (رسالة) على ذراع الشخص.
  8. كتابة حالة على الإنترنت عن كونه حوتًا.
  9. التغلب على الخوف.
  10. الاستيقاظ على الساعة 4:20 فجراً والوقوف على السطح.
  11. نحت حوت على يد شخص خاص.
  12.  مشاهدة أشرطة فيديو مخيفة كل يوم.
  13. استماع إلى موسيقى يُرسلها المسؤول.(هذا النوع من الأوامر أظن أنها مسؤولة عن برمجة العقل اللاوعي كما ذكرت سابقا)
  14.  قطع الشفاه.
  15. نكز ذراع الشخص بواسطة إبرة خاصة.
  16. إيذاء النفس أو محاولة جعلها تمرض.
  17. الذهاب إلى السقف والوقوف على الحافة.
  18. الوقوف على جسر.
  19.  تسلق رافعة.
  20. في هذه الخطوة يتحقق شخص مؤمن بطريقة أو بأخرى لمعرفة ما إذا كان المشارك جدير بالثقة.
  21.  التحدث مع "الحوت" على سكايب.
  22.  الجلوس على السطح مع ضرورة ترك الساقين مدليين من على الحافة.
  23. وظيفة مشفرة أخرى.
  24.  بعثة سرية.
  25. الاجتماع مع "الحوت"
  26.  تعيين اللاعب مسؤولًا يوم وفاة الشخص.
  27.  زيارة السكك الحديدية.
  28.  عدم التحدث مع أي شخص طوال اليوم.
  29.  إعطاء يمين حول كونه حوت.
  30. بعد هذه الخطوات تأتي الخطوات 30-49 والتي تنطوي على مشاهدة أفلام الرعب والاستماع إلى الموسيقى التي يختارها المسؤول، والتحدث إلى الحوت.(هذه الأوامر أتوقع  أنها  برمجة العقل اللاوعي بطريقة مكثفة و سريعة )

50. المهمة الأخيرة وهي الانتحار بالقفز من مبنى أو بالطعن بالسكين أو شنقاً!!


4-  الشبكات الأجتماعية و دورها في الحد من هذه الجريمة :
الشبكات الاجتماعية هي المنصة الرئيسية التي تجري فيها لعبة الحوت الأزرق، ولذلك فقد ٱتخذت بعض هذه الشبكات إجراءات للحد من انتشار مخاطر هذه اللعبة ولتوعية المراهقين خصوصا من أجل تفادي الوقوع في فخ الإنتحار:

فكونتاكتي: قررت منع اللاعبين المسجلين، وهي ملتزمة بحظر وحذف الحسابات التي تروج للعبة.
إنستغرام: قامت ببرمجة رسالة أوتوماتيكية تظهر عندما يتم البحث عن بعض الكلمات المفتاحية ذات الصلة باللعبة في شريط البحث.
يضاعف بعض مستخدمي هذه الشبكات المختلفين أيضا مبادراتهم الفردية لمواجهة هذه اللعبة فقد تم مثلا ترويج هاشتاج « PinkWhaleChallenge# » (#تحدي_الحوت_الوردي) يتم فبه نشر 50 تحديا حميدا وغير مؤذيا من قبيل تقديم خدمة للآخرين أو مشاهدة الفيلم المفضل كبديل عن اللعبة المميتة.كما يقوم بعض مستخدمي الإنترنت بإنشاء صفحات ويب "كاذبة" توصِل إلى رسائل توعية وشهادات من أناس كانوا على وشك فقد حياتهم جراء هذه اللعبة.

و دورنا جميعا أن نقوم بعمل توعية لأطفالنا و في مجتمعنا عن أضرار هذه اللعبة و ملء أوقاتهم بما هو قيم و مفيد و ابعادهم أكبر قدر ممكن عن الألعاب الألكترونية و الأجهزة اللوحية .
و دمتم و دام أطفالنا بأمان

الحوت الأزرق و قصص أنتحار جديدة كل يوم!! الحوت الأزرق و قصص أنتحار جديدة كل يوم!! Reviewed by Fatima Albiary on 5:33:00 ص Rating: 5
يتم التشغيل بواسطة Blogger.