الثلاثاء، 14 فبراير 2017

تأثير الأنترنت على عقولنا و عقول أطفالنا !



لنعرف كيف يؤثر الأنترنت على عقولنا وعقول أطفالنا أنصح بمشاهدة الفيديو " فيديو مهم "


نمط حياتنا أصبح كالتالي : أثناء قيامنا بعمل ما أو دراسة شيء ما أو أي نشاط  يأتينا بريد الكتروني و الذي من الضروري أن نرد عليه أو فيه رابط يجب علينا تصفحه و أثناء تصفحه يلفت أنتباهنا اعلان معين فنضغط عليه لنعيش مع المنتج و نحاول أن نعرف تفاصيله ثم يظهر لنا ورود رسالة على الواتسب ، فنطلع عليها و نطلع على الرسائل الأخرى و نلقي نظرة على مجموعة الواتسب الخاصة بالمدرسة فنتواصل مع أحد الأمهات لنعرف تفاصيل أمر ما أو نشارك في نقاش ما حصل اليوم في المدرسة ، بنفس الوقت نناقش موضوع الزيارة العائلية هذا الأسبوع مع مجموعة العائلة ثم يظهر اشعار بتحديث حالة أحد الأصدقاء على الفيس بوك فنعلق عليها ونبدأ يتصفح الفيس بوك وابداء الأعجاب و المشاركات و غيرها هذا ما تمثله دقائق معدودات من حياتنا يوميا و بشكل مستمر كل فترة قصيرة نعود الى هذا النمط !!
في الحقيقة أننا كنا نقوم بنشاط ما نشاط مهم و فعال في حياتنا ! لكن تم مقاطعته عدة مرات وهذا النمط المستحدث على حياتنا يؤثر على عقولنا و طريقة تعلمنا .
وما يفعله بنا الأنترنت عبر الزمن  يجعلنا خاضعين لسلوك إجباري ثابت مما يجعلنا نفحص هواتفنا بإستمرار، نُلقى نظرة عابرة على صندوق الرسائل بالبريد الإلكتروني ، ما يجعلنا نعيش حالة دائمة من التشتت الذهني و الإنقطاع والذي يُعد نوع من الخطر لأنه يجعلنا نُفكر بدون تركيز أكثر من أنً نُفكر بطريقة تأملية وهذا التفكير المبني على الهدوء والتركيز هو في الحقيقة طريقة تعلمنا
إنها عملية تسمي ( تعزيز الذاكرة) والتي تعني نقل المعلومة من ذاكرتنا قصيرة المدى إلى ذاكرتنا طويلة المدى ،  فعندما تنقل المعلومات من ذاكرتك قصيرة المدى إلى طويلة المدى فأنك تصنع إتصالات بين هذه المعلومة وكل شئ قد عرفته مُسبقاً لتكون المعرفة .
للتوضيح اكثر : الآن لديك هذه المعلومة الرائعة التي ستغير حياتك في ذاكرتك قصيرة المدى ، ولكنك الآن سمعت نغمة وصول بريد إلكتروني جديد الآن تختفي المعلومة ! لقد إستحوذ هذا البريد الإلكتروني على مكانها وبهذا لم تحصل على الفرصة مُطلقاً كي تتعلم أي شئ وكل هذا ناتج عن عملية تشتيت واحدة !
لذا عملية الإنتباه هي المُفتاح وإذا خسرنا التحكُم بالإنتباه الخاص بنا أو أن إنتباهنا مُشتت بإستمرار فأننا لن نستمتع بعملية (تعزيز الذاكرة) بشكل حقيقي !
والآن المقلق أكثر هو أطفالنا !! لماذا ؟
لأن أطفالنا تعرضوا لهذا الكم من المقاطعة و التشتيت بعمر صغير جدا و هم في طور تعلمهم وتأسيس ثقافتهم و المعلومات الأساسية في حياتهم فأبسط مثال لذلك لو شغلت اليوتيوب لطفلك فأنك تلاحظ أنه لا يكمل الفيديو بل يضل يتنقل بين الفيديوهات الأخرى التي تثير أنتباهه فلم يحظى بفرصة التعلم من الفيديو الذي كان يجب أن يشاهده في البداية بل تشتت ذهنه و لم تنتقل المعلومات الى الذاكرة طويلة الأمد ! عدا عن الأطفال الذي اصبح لديهم واتسب أو حساب على الفيس بوك أو غيرها فكم من تشتيت ذهني يحصل خلال قيامهم بأي نشاط ! الموضوع مهم و يحتاج منا الى دراية و وعي ومن الحلول التي يمكن أن نتبناها :


  •  كما أقول دائما التوعية هي الحل الأمثل و الأنجع لأنه سيكون نابع من الشخص نفسه . ممكن أن نوعي أطفالنا بهذه المخاطر و نناقش الموضوع كما طرحناه هنا في المقال 
  • و يمكننا ابرام عقد عائلي نتفق فيه على طريقة أستخدام التكنولوجيا بطريقة فعالة و ايجابية ، و هي خطوة مهمة لأنها تحمل طفلك المسؤولية و تدعم ثقته في نفسه ، لتحميل العقد العائلي وفهم فكرته يمكنك الأطلاع على المقال "ابرام عقد عائلي لأستخدام الأنترنت : عقد الوعي و الآمان "
  • التركيز : تعليم الطفل التركيز على نشاط واحد خاصة اذا كان نشاط مهم و مؤثر في حياته كأي نشاط تعليمي أو حتى أنشطة تنيمة المواهب أو الترفيه يجب أن نركز عليها و نتعلمها بهدوء بعيدا عن التشتييت لنعزيز الذاكرة و نبني قاعدة معرفية نعتمد عليها لاحقا .
  • تحديد أوقات استخدام طفلنا للأنترنت أو الهاتف ولا يجب أن نجعل هذا الأمر مفتوحا بلا قيود ،اذا استعنت بالعقد العائلي كما ذكرنا سابقا ستستطيع السيطرة على هذا الأمر بشكل أفضل .
  • تعزيز القراءة من الكتاب و ليس من التاب لخلق علاقة خاصة بين الكتاب  بعيدا عن أي تكنولوجيا .
  • عدم الأعتماد بشكل كلي أو كامل على الأنترنت للحصول على المعلومات ، فأصبح من السهل علينا و على أطفالنا عند الحاجة الى أي معلومة اللجوء الى جوجل أو أي محرك بحث للحصول عليها ، التعليم بالبحث و التجربة و المحاولة ما زال هو المفضل لعقولنا و لعقول أطفالنا التي ما زالت طور النمو .


    الأنترنت أمر رائع و مفيد جدا و لا نستطيع الأستغناء عنه فلنستخدمه بوعي و ادراك .


ملاحظة : لقد حاولت مرارا و تكرارا أثناء كتابتي هذا المقال عدم الأطلاع على الواتسب أو الفيس بوك أو أي بريد الكتروني جديد العملية ليست سهلة لكن بالوعي و الأدراك لهذه المشكلة تبدأ بالتركيز تدريجيا لوقت أطول على ما تقوم به ، على ما تقوم به فقط !

شاركونا تجاربكم مع هذه القضية و كيف تحاولون السيطرة على الأمور ، يسعدنا أن نسمع منكم لتعم الفائدة و الآمان .

دمتم و دام أطفالنا بآمان .