recent posts

banner image

هل أراقب ابني ؟!


سؤال يسأله الأهل لأنفسهم باستمرار و في جميع المراحل العمرية ، و هو بالفعل سؤال محير لما له من تبعات ايجابية و سلبية لأنها تعتمد على الكثير من العوامل منها :
1- عمر الطفل : الطفل بعمر صغير يحتاج الى مراقبة باستمرار للتأكد من أن كل شيء مناسب لعمره و لحمايته كونه غيير قادر على التمييز بين الخطأ و الصواب لأنه مازال يكتشف العالم و اعتقد أن حمايته هنا واجبة و التأكد من عدم تعرضه لأي أمر قد يسبب له الأذى سواء النفسي و الجسدي و كما ينطبق ذلك على الأمور المادية و الحياتية في حياة الطفل كذلك تنطيق على استخدامه للتكنولوجيا سواءا التابلت و التطبيقات المحملة عليه أو الأنترنت و مواقع الأنترنت التي قد يتم تصفحها للعب أو التعليم.

وأتوقع العمر المناسب لمراقبة الطفل من عمر سنتين اذا افترضنا أن هذا هو العمر التي بدأ به الطفل استخدام التكنولوجيا الى عمر 8 سنوات وبالطبع نوعية المراقبة تختلف نوعا ما مع تطور الطفل و تطور مهاراته تكنولوجيا و تقدمه بالعمر فمراقبة طفل بعمر 3 سنوات يختلف عن مراقبة طفل بعمر 6 سنوات مثلا لأن معظم الأطفال بهذا العمر قد تكونت لديه خبرات تكنولوجية و اصبح على الأقل يعرف كيف يستخدم سوق تحميل التطبيقات و الألعاب وقد يكون على دراية بكيفة اتصال الجهاز بالأنترنت أو فصله ، لذا يجب مراقبة الطفل بما يتناسب معه مباشرة برؤية ما يقوم به الطفل و الجلوس معه أثناء استخدام الطفل للجهاز أو الأنترنت و أيضا يمكن استخدام تطبيقات مراقبة يتم تحميلها على جهاز المربي و جهاز الطفل للمتابعة الطفل و ما يقوم به على الجهاز وسنشرح ذلك و نوضحه لاحقا .
أما العمر الاكبر من ذلك فتكون قد تكونت لديه خبرة تكنولوجيا لا بأس بها يمكنه عمل العديد من الأمور و قد يفك أي حظر قد تكون فرضته على جهازه لذا من الضروري جدا في هذه المرحلة توعية الطفل بالأستخدام الآمن للانترنت و أن هذا الأمر يصب في مصلحته و حمايته من العديد من المخاطر المحيطة به و التي تنتظر تصيد اي طفل يخرج عن سياق الحماية و الآمان لذا ننصحكم باطلاعهم على المقالة السابقة " 5 أمور على طفلك معرفتها ليكون بأمان على الأنترنت " و يمكنكم الأطلاع دائما على موقع آمان لتبقوا على دراية بأجراءات الامان و الوقاية .

2- شخصية الطفل و توجهاته و اهتماماته : تعتمد فكرة المراقبة على شخصية طفلك من عدة نواحي هناك أطفال لديها اقبال شديد على الأنترنت و التكنولوجيا و هذه تحتاج الى متابعة أكثر ، و هناك أطفال فضوليين جدا يحبون الأكتشاف و يلفتهم كل شيء و هؤلاء ايضا يحتاجون الى مراقبة و متابعة و هناك أطفال حساسون جدا و قد تأثر عليهم المراقبة المباشرة بشكل سلبي لأنها قد تضعف شخصيتهم و تقلل الثقة بنفسهم و يشعرون بأنهم غير قادرون على اتخاذ قرارت او حماية أنفسهم طبعا نعود و نكرر هذه في عمر تقريبا 7 سنوات و أكثر. لذا يجب أن تتخذ هذا القرار بناءا على شخصية أبنك .

3- البيئة المحيطة به سواءا من العائلة او المدرسة أو الأصدقاء : البيئة لها تأثير كبير على الطفل و أعمار الأشخاص التي يتعامل معها الطفل في عائلته قد تؤثر على سلوكه التكنولوجي فالأطفال الذين لديهم أخوان أكبر منهم أو اقارب أكبر منهم و يساعدونهم بتحميل التطبيقات او الألعاب ستتكون لهم خبرة أكبر و اسرع بالتكنولوجيا و ممكن أن يؤثروا على سلوكهم اذا كان هؤلاء الأطفال الأكبر منهم قد اطلعوا على محتويات مسيئة او اباحية ، و يظهر هذا أكثر مع الأقارب لذا يجب أن نكون على دراية و وعي بما يحيط بطفلنا و مما قد يؤثر عليه و هذا يساعدنا باتخاذ قرار المراقبة و كيفيتها.

4- نوعية المراقبة : كما تحدثنا سابقة مع اختلاف العمر تختلف و سيلة المراقبة قد تكون مباشرة أو باستخدام تطبيقات مراقبة و حماية .

5- معرفة الطفل بذلك أو مراقبته بالخفاء : هل يتقبل الطفل بوجود تطبيق لمراقبته و تتبع حركاته أم أنه يرفض ذلك و يشعره بأنه غير مسؤول و يشعره بعدم الثقة بالنفس و بعدم الأرتياح طبعا لن نخضع لأرادة الطفل طالما هناك أي خطر يحيط به ، لذا الحل يكون بمناقشة هذا الأمر مع الطفل و أن في هذا حماية له و لمصلحته و أن تكون المراقبة أو المتابعة بما يتناسب مع عمر الطفل و تعزيز الثقة بينكما ليخبرك بما يحصل معه أو ما يشعر بأنه قد يسبب خطر عليه من دون مراقبة .

لذا السر برايي التوعية المستمرة و بناء الثقة بينك و بين الطفل و تعزيز ثقته بنفسه و أنه شخص مسؤول و قادر على ادراك الصواب من الخطأ و حماية نفسه ، اذا زرعنا هذه الأمور بالطفل من عمر صغير سينشأ طفلنا بسور حصين لكل الموجات المسيئة بأذن الله 

6 - تنمية مراقبة الله لنا و الأطلاع على جميع اعمالنا و أنه يحب أن يرانا  بالمكان الصحيح و بما يعود علينا بالنفع فاستشعار مراقبة الله و تنمية ذلك في نفس الطفل لها فعل السحر حتى لو تعرض لا سمح الله لما قد يضره سيكون هناك منبه داخله يشعره بوجود خطأ وأن عليه الابتعاد.

و لا ننسى الدعاء لهم دائما وأن نستودعهم الله دائما و ابدا فهو خير حافظ .
هل أراقب ابني ؟! هل أراقب ابني ؟! Reviewed by Fatima Albiary on 3:50:00 ص Rating: 5
يتم التشغيل بواسطة Blogger.